Skip to content

الحجة للقراء السبعة البقرة: ٩

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ١/ ٣١٦

على الثاني طلبا للتشاكل ما لا يصح في المعنى على الحقيقة، فأن يلزم ذلك ويحافظ عليه فيما يصح في المعنى أجدر وأولى، وذلك نحو قوله:

ألا لا يجهلن أحد علينا ... فنجهل فوق جهل الجاهلينا

«١» وفي التنزيل: فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ [البقرة/ ١٩٤] والثاني قصاص وليس بعدوان، وكذلك وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها [الشورى/ ٤٠] وقوله:

فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ [التوبة/ ٧٩] ونحو ذلك. فأن يلزم التشاكل في اللفظ مع صحة المعنى أولى.

ومما يؤكد ذلك قوله:

من العين الحير «٢» وقول أمّ تأبّط شرا: ليس بعلفوف تلفّه هوف. «٣»

وقد جاء هذا المثال للفاعل الواحد نحو: عاقبت اللص، وطارقت النعل، وعافاه الله.