الحجة للقراء السبعة
Printed page ١/ ٢٩٤
فأمّا قوله: كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا [الإنسان/ ١٧] فإنّه يدلّ على لذاذة المطعم، لأنّ الزنجبيل يحذي «١» اللسان.
وزعموا: أنّ ذلك من أجود الأوصاف للخمر عند العرب، قال الأعشى:
معتقة قهوة مزّة «٢» ومثل تشبيهها بالزنجبيل في الآية للذاذة المطعم قوله:
كأن القرنفل والزنجبي ... ل باتا بفيها وأريا مشورا
«٣» فهذا يريد به طيب الطعم، لذكره مع ما يطعم، ويدلّ على أنّهم يقصدون ما يحذي اللسان بالوصف بطيب الطعم قول ابن مقبل:
........ ناطفها ... بالفلفل الجون والرّمان مختوم
«٤» فأمّا قوله تعالى: «٥» وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ «٦» [الأحزاب/ ٤٠] فخاتم اسم فاعل من ختمهم أي صار آخرهم.
والأحسن أن تجعله اسم فاعل ماض ليكون معرفة، لأن قبله