Skip to content

الحجة للقراء السبعة الجاثية: ٦

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٦/ ١٧٣

ويجعل آيات متكررة كرّرتها لما تراخى الكلام وطال، قال بعض شيوخنا في قوله: ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له [التوبة/ ٦٣] إنّ أن له هي الأولى كررت، وكما جاء فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به [البقرة/ ٨٩] لما تراخى عن قوله: ولما جاءهم كتاب من عند الله [البقرة/ ٨٩] وهذا النحو من كلامهم ضيّق.

[الجاثية: ٦]

اختلفوا في التاء والياء من قوله ﷿: وآياته يؤمنون [الجاثية/ ٦].

فقرأ ابن كثير ونافع وعاصم في رواية حفص والأعشى عن أبي بكر «١» وأبو عمرو يؤمنون بالياء.

وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي: تؤمنون* بالتاء، وكذلك يحيى عن أبي بكر عن عاصم بالتاء أيضا «٢».

حجّة من قرأ بالياء أنّ قبله غيبة، وهو قوله: لقوم يوقنون [الجاثية/ ٤]، ومن حجّته أنّه قال: تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق [الجاثية/ ٦] مخاطبة للنّبي ﵌، فلا يكون في خطابه: فبأي حديث بعد الله وآياته تؤمنون [الجاثية/ ٦] فإن قلت: إنّ في أوّل الكلام خطابا، وهو قوله: وفي خلقكم وما يبث من دابة [الجاثية/ ٤] قيل: والغيبة التي ذكرنا أقرب إلى الحرف المختلف فيه، والأقرب إليه أولى أن يحمل عليه، والتّاء على: نتلوها عليك بالحق فقل لهم: بأي حديث بعد ذلك تؤمنون.