Skip to content

الحجة للقراء السبعة الشورى: ٥

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٦/ ١٢٧

وممّا يقوّي بناء الفعل للمفعول به: ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك [الزمر/ ٦٥] وقوله وأوحي إلى نوح [هود/ ٣٦] وفي أخرى: فأوحينا إليه أن اصنع الفلك [المؤمنون/ ٢٧]. وأمّا من قرأ: يوحي إليك [الشوري/ ٣] على بناء الفعل للفاعل، فإنّ اسم اللَّه يرتفع بفعله، وما بعده يرتفع بالوصف.

[الشورى: ٥]

اختلفوا في قوله ﷿: تكاد السموات يتفطرن من فوقهن [الشورى/ ٥].

فقرأ ابن كثير وابن عامر وحمزة والكسائي: تكاد السموات بالتاء يتفطرن بياء وتاء، وكذلك حفص عن عاصم إلا هبيرة، فإنّه روى عنه ينفطرن بالنون مثل أبي عمرو.

وقرأ نافع والكسائي يكاد* بالياء، يتفطرن بياء وتاء.

وقرأ أبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر تكاد بالتاء، ينفطرن بالنون «١».

يقال: فطرته فانفطر، وانفطر مطاوع فطر. وفي التنزيل: الذي فطرهن [الأنبياء/ ٥٦]، وأمّا يتفطرن فمطاوع فطّرته فتفطّر، ويقوّي ذلك ويوم تشقق السماء بالغمام [الفرقان/ ٢٥]، فتشقق مثل:

تفطّر، والمعنى والله أعلم: استعظام ما افتروه من ادّعاء الولد، ودليل