Skip to content

الحجة للقراء السبعة الصافات: ١٢

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٦/ ٥٣

[النحل/ ٦٨] وقال: بأن ربك أوحى لها [الزلزلة/ ٥] فتعدّى الفعل مرّة بإلى، ومرّة باللّام، ولا فصل بين فعلت وافتعلت في ذلك لاتفاقهما في التّعدّي.

ومن حجّة من قرأ يسمعون* قوله: إنهم عن السمع لمعزولون [الشعراء/ ٢١٢] والسّمع: مصدر يسمع.

[الصافات: ١٢]

اختلفوا في قوله ﷿: بل عجبت [الصافّات/ ١٢]، في ضمّ التاء وفتحها.

فقرأ حمزة والكسائي بل عجبت، بضم التاء.

وقرأ الباقون بل عجبت بنصب التاء «١».

قال أبو علي: من فتح فالمعنى: بل عجبت من إنكارهم البعث وهم يسخرون، أو عجبت من نزول الوحي عليك وهم يسخرون.

والضّمّ فيما زعموا قراءة عليّ، وعبد الله، وابن عباس، وروي عن شريح إنكاره له، وأنّه قال: إنّ الله لا يعجب، وقد احتجّ بعضهم للضّمّ بقوله: وإن تعجب فعجب قولهم

[الرعد/ ٥]، وليس في هذا دلالة على أنّ الله سبحانه أضاف العجب إلى نفسه، ولكن المعنى: وإن تعجب فعجب قولهم عندكم.

والمعنى في الضّمّ أنّ إنكار البعث والنّشر مع ثبات القدرة على الابتداء والإنشاء، ويبيّن ذلك عند من استدل: عجب عندكم، ومما يقولون فيه هذا النحو من الكلام إذا ورد عليكم مثله «٢».