Skip to content

الحجة للقراء السبعة سباء: ٢٣

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٦/ ٢١

ووجه من قال: صدق بالتّشديد أنّه نصب على أنّه مفعول به، وعدّى صدق إليه قال «١»:

فإن لم أصدّق ظنّكم بتيقّن فلا سقت الأوصال منّي الرّواعد

[سباء: ٢٣]

اختلفوا في ضمّ الألف وفتحها من قوله سبحانه «٢»: إلا لمن أذن له [سبأ/ ٢٣] فقرأ ابن كثير ونافع [وابن عامر] «٣»: أذن له [بفتح الألف] «٤»، وقرأ عاصم في رواية الكسائي عن أبي بكر عنه، وأبو عمرو وحمزة والكسائي: أذن له*، بضم «٥» الألف. وروى يحيى وحسين وابن أبي أمية عن أبي بكر عن عاصم بالفتح وكذلك روى حفص عن عاصم بالفتح «٦».

[قال أبو علي] «٧»: حجّة من قال أذن فبنى الفعل للفاعل أنّه أسنده إلى ضمير اسم الله تعالى «٨»، وقال: إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا [النبأ/ ٣٨] وقال: إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى [النجم/ ٢٦]. ومن قال أذن* يبني «٩» الفعل للمفعول به، فهو يريد: ذا المعنى، كما أنّ قوله: حتى إذا فزع عن قلوبهم،