الحجة للقراء السبعة
قالوا: الحق [سبأ/ ٢٣] [قال أبو علي: التقدير: قالوا: قال الحقّ] «١» فمن قرأ فزّع فالمعنى: أن الفعل المبني للفاعل فاعله ضمير عائد إلى اسم الله سبحانه «٢»، ومن قرأ: فزع فبنى الفعل للمفعول به كان الجارّ والمجرور في موضع رفع، والفعل في المعنى لله تعالى «٣».
[سباء: ١٧]
اختلفوا في قوله تعالى «٤»: وهل نجازي إلا الكفور [سبأ/ ١٧] في الياء والنون، فقرأ حمزة والكسائي: وهل نجازي بالنون الكفور بالنصب. حفص عن عاصم مثل قراءة حمزة وأدغم الكسائي اللّام من هل في النون وحده «٥» وقرأ الباقون وعاصم في رواية أبي بكر: يجازي بالياء الكفور رفع «٦».
قال أبو علي: حجّة نجازي قوله سبحانه «٧»: جزيناهم وهي قراءة الأعمش فيما زعموا، ومن قال: يجازى، فالمجازي: الله ﷿ «٨» وإن بني الفعل للمفعول به وهذا مثل قوله: حتى إذا فزع عن قلوبهم وفزّع عن قلوبهم. وأما قوله «٩»:
وهل يجازى إلا الكفور، والكفور وغيره [يجري على هذا فعله] «١٠»