الحجة للقراء السبعة
يجعل (خلقه) بدلا من كلّ، فيصير التقدير: الذي أحسن خلق كلّ شيء.
ومن قال: (كلّ شيء خلقه) كان خلقه «١» وصفّا للنكرة المتقدمة، وموضع الجملة يحتمل وجهين: إن جعلت الجملة صفة لكلّ شيء كانت في موضع نصب، وإن جعلتها وصفا «٢» لشيء كانت في موضع جرّ، ومثل وصف النكرة بالجملة هنا قوله: (وهذا كتاب أنزلناه مبارك) [الأنعام/ ٩٢] فقوله: (أنزلناه) وصف لكتاب وموضع الجملة رفع، والدليل على ذلك رفع (مبارك) بعده فيعلم بارتفاع المفرد أن الجملة قبله في موضع رفع.
قال: قرأ ابن عامر (إذا ضللنا في الأرض) مكسورة الهمزة (أإنا) بهمزتين والاستفهام، وقد بيّن [قبل هذا] «٣».
[السجدة: ١٠]
قال أبو علي: موضع «٤» إذا نصب بما دلّ عليه قوله: (إنا لفي خلق جديد) [السجدة/ ١٠] وكأنّ «٥» هذا الكلام يدلّ على: تعاد والتقدير: تعاد إذا ضللنا في الأرض، وقد تقدّم ذكر ذلك.
أبو عبيدة: ضللنا في الأرض: همدنا في الأرض «٦»، وقال غيره: صرنا ترابا، فلم يتبين شيء من خلقنا.