Skip to content

الحجة للقراء السبعة لقمان: ١٦

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٥/ ٤٥٥

قال: (يا أبت لم تعبد) [مريم/ ٤٢] ويرى إبدال الألف من الياء مطّردا [في هذه الياءات] «١» وقد تقدم ذكر ذلك فيما سلف من هذا الكتاب.

[لقمان: ١٨]

اختلفوا في إثبات الألف وإسقاطها من قوله ﷿: ولا تصعر خدك للناس [لقمان/ ١٨] فقرأ ابن كثير وعاصم وابن عامر:

ولا تصعر بغير ألف.

وقرأ الباقون: (تصاعر) بألف «٢».

[قال أبو علي] «٣»: يشبه أن يكون: (ولا تصعر)، (ولا تصاعر) بمعنى كما قال سيبويه في: ضعّف وضاعف. وقال أبو الحسن: لا تصاعر: لغة أهل الحجاز، ولا تصعّر: لغة بني تميم. والمعنى فيه: لا تتكبر على الناس ولا تعرض عنهم تكبرا عليهم. قال أبو عبيدة: وأصل هذا من الصّعر الذي يأخذ الإبل في رءوسها وأعناقها.

قال أبو علي: فكأنّه يقول لا تعرض عنهم، ولا تزور كازورار الذي به هذا الدّاء الذي [يكون منه في عنقه] «٤»، ويعرض بوجهه، ومثل ذلك قوله «٥»:

يهدي إليّ حياة ثاني الجيد

[لقمان: ١٦]

وقرأ نافع وحده: (إنها إن تك مثقال حبة) [لقمان/ ١٦] رفعا، ونصب الباقون اللام «٦».