الحجة للقراء السبعة
إسناد الفعل إليك أيها المخاطب، وحكم المعطوف أن يكون مشاكلا [لما عطف عليه] «١».
[الروم: ٥٤]
اختلفوا في ضمّ الضّاد وفتحها من قوله جلّ وعزّ «٢»: (الله الذي خلقكم من ضعف) [الروم/ ٥٤] فقرأ عاصم وحمزة من ضعف بفتح الضاد فيهنّ كلّهنّ. وقرأ الباقون: (من ضعف) في كلهنّ بضم الضاد، وقرأ حفص عن نفسه (ضعف) بضم الضاد «٣».
قال [أبو علي] «٤»: هما لغتان ومثله: الفقر والفقر،
وروي عن ابن عمر أنّه قال: قرأت على رسول الله ﵌ «٥»: من ضعف، فقال: (من ضعف).
والمعنى: خلقكم من ضعف أي من ماء ذي ضعف كما قال: ألم نخلقكم من ماء مهين [المرسلات/ ٢٠].
[الروم: ٥٧]
اختلفوا في الياء والتاء من قوله ﷿: فيومئذ لا ينفع [الروم/ ٥٧]. فقرأ ابن كثير وأبو عمرو: (لا تنفع) بالتاء هاهنا، وفي المؤمن [٥٢] أيضا. وقرأ نافع وابن عامر: هاهنا بالتاء وفي المؤمن بالياء.
وقرأ عاصم وحمزة والكسائي بالياء فيهما.
[قال أبو علي] «٦»: التأنيث حسن لأنّ المعذرة اسم مؤنث. فأمّا التذكير فلأنّ التأنيث ليس بحقيقي، وقد وقع الفصل بين الفاعل