الحجة للقراء السبعة
يذكر في معنى يتذكر وقد جاء إنها تذكرة، فمن شاء ذكره، [عبس/ ١١/ ١٢] وهما بمعنى، إلّا أنّ التفعل في التذكر والنظر أكثر، ويدلّك على أنّهما بمعنى قوله تعالى «١»: خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه [البقرة/ ٦٣] وزعموا أن في حرف عبد الله: (وتذكّروا ما فيه).
[الفرقان: ٦٠]
واختلفوا «٢» في الياء والتاء من قوله تعالى «٣»: لما تأمرنا [الفرقان/ ٦٠]. فقرأ حمزة والكسائي: (لما يأمرنا) بالياء وقرأ الباقون: تأمرنا بالتاء «٤».
قال أبو علي: قوله تعالى «٥»: أنسجد لما تأمرنا [الفرقان/ ٦٠] كأنّهم تلقّوا أمر النبي ﵌ بالرّدّ، وزادهم أمره ﵇ إياهم بالسجود نفورا عمّا أمروا به في ذلك. ومن قرأ بالياء فالمعنى: أنسجد لما يأمرنا محمد [﵌] «٦» بالسجود له على وجه الإنكار منهم لذلك، ولا يكون على: أنسجد لما يأمرنا الرحمن بالسجود له، لأنّهم أنكروا الرحمن تعالى «٧» بقولهم: وما الرّحمن؟ فإنّما المعنى: أنسجد لما يأمرنا محمد [﵌] «٨» بالسجود له.
[الفرقان: ٦١]
اختلفوا في كسر السين وإثبات الألف وضمها وإسقاط الألف