Skip to content

الحجة للقراء السبعة النور: ٤٥

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٥/ ٣٢٦

قال أبو علي: من قال: (يسبّح له فيها) ففتح الباء فعلى أنّه أقام الجارّ والمجرور مقام الفاعل، ثم فسّر: من يسبح؟ فقال: (رجال) أي يسبّح له فيها رجال، فرفع رجالا بهذا المضمر الذي دلّ عليه قوله:

يسبح، لأنّه إذا قال (يسبّح) دلّ على فاعل التسبيح، ومثل هذا قول الشاعر «١»:

لبيك يزيد ضارع لخصومة لمّا قال: لبيك يزيد، دلّ على فاعل البكاء، فكأنّه قيل: من يبكيه؟ فقيل: ضارع لخصومة، والوجه يسبّح، كما قرأه الجمهور، فيكون فاعل يسبّح رجال الموصوفون بقوله: لا تلهيهم تجارة [النور/ ٣٧].

[النور: ٤٥]

حمزة والكسائي: (والله خالق كل دابة) [النور/ ٤٥] بألف، وقرأ الباقون: خلق كل دابة بغير ألف «٢».

حجّة من قال: (خالق) قوله: الله خالق كل شيء [الزمر/ ٦٢] وقوله: لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه [الأنعام/ ١٠٢]، ومن قال: خلق فلأنّه فعل ذلك فيما مضى، وحجّته قوله: ألم تر أن الله خلق السموات والأرض [إبراهيم/ ١٩] وقوله: خلق كل شيء فقدره تقديرا [الفرقان/ ٢].