Skip to content

الحجة للقراء السبعة طه: ٨٧

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٥/ ٢٤٥

أي: ليس لها أرنب فيفزع لهولها، ومثله:

وبلدة لا يستطيع سيدها ... حسرى الأراكيب ولا يهيدها

«١» ومثله قول ذي الرمة:

لا تشتكى سقطة منها وقد رقصت ... بها المفاوز حتّى ظهرها حدب

«٢» أي: ليس منها سقطة فتشتكى، ولا يجوز أن يراد به تثبيت الملك الذي هو مصدر الملك، لأنهم لم يكن لهم ملك بل كانوا مستضعفين قال: ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض [القصص/ ٥] قال: وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها [الأعراف/ ١٣٧]. وأظنّ أنّ أبا الحسن حكى أنّ الملك مصدر في المالك، وحكى غير أبي الحسن: أن بعضهم قال:

ما لي ملك، يريد: شيئا أملكه، وقد يكون الملك: الشيء المملوك، والملك: المصدر، مثل الطّحن والطحن، والسّقي والسّقي. وقد يجوز في قراءة من قرأ (بملكنا) أن تقدّر حذف المفعول وتعمله إعمال المصدر، كما قال:

وبعد عطائك المائة الرّتاعا «٣»

[طه: ٨٧]

اختلفوا في قوله تعالى: ولكنا حملنا [طه/ ٨٧] في ضم الحاء وتشديد الميم، وفتحها وتخفيف الميم.