Skip to content

الحجة للقراء السبعة الكهف: ١٨

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٥/ ١٣٤

والزور في بيت ابن مقبل هو الميل والعدول للكبر والصّعر، فمعنى العدول فيه حاصل للكبر كان أو لغيره، وكما أنّ تقرضهم تجاوزهم وتتركهم عن شمالها، كذلك تزاور عنهم: تميل عنهم ذات اليمين، فإذا مالت عنهم إذا طلعت، وتجاوزتهم إذا غربت، وكانوا في فجوة من الكهف، دلّ أن الشمس لا تصيبهم البتّة، أو في أكثر الأمر، فتكون صورهم محفوظة.

[الكهف: ١٨]

اختلفوا في تشديد اللام وتخفيفها من قوله تعالى: ولملئت [الكهف/ ١٨].

فقرأ ابن كثير ونافع: (ولملّئت): مشدّدة مهموزة.

وقرأ ابن عامر وعاصم وأبو عمرو وحمزة والكسائي: ولملئت خفيفة مهموزة، وروى إسماعيل بن مسلم عن ابن كثير: ولملئت خفيفة «١».

قال أبو الحسن: الخفيفة أجود في كلامهم، تقول: ملأتني رعبا، ولا يكادون يعرفون: ملأتني. قال أبو علي: مما يدلّ على ما قاله أبو الحسن من أن التخفيف أكثر في كلامهم قوله:

فيملأ بيتنا أقطا وسمنا «٢» وقول الأعشى:

وقد ملأت بكر ومن لفّ لفّها «٣»