Skip to content

الحجة للقراء السبعة الاسراء: ١٣

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٥/ ٨٩

زجرتها، وقولهم: خبرتني الظباء والطير بكذا: إنما هو وقع زجري عليها على كذا وكذا من خير وشرّ، ويقوّى ما ذكره أبو زيد قول الكميت:

ولا أنا ممّن يزجر الطير همّه ... أصاح غراب أم تعرّض ثعلب

«١» وأنشد لحسان بن ثابت:

ذريني وعلمي بالأمور وسيرتي ... فما طائري فيها عليك بأخيلا

«٢» أي: رأيي ليس بمشئوم، وأنشد لكثير:

أقول إذا ما الطير مرّت مخيلة ... لعلّك يوما فانتظر أن تنالها

مخيلة: مكروهة. وهو من الأخيل.

فأمّا قوله في عنقه [الإسراء/ ١٣] فمعناه والله أعلم: لزوم ذلك له وتعلّقه به، وهذا مثل قولهم: طوقتك كذا، وقلّدتك كذا، أي صرفته نحوك، وألزمته إياك. ومنه: قلده السلطان كذا، أي: صارت الولاية في لزومها له في موضع القلادة، ومكان الطوق، قال الأعشى:

قلّدتك الشّعر يا سلامة ذا ال ... إفضال والشّعر حيث ما جعلا

«٣»