Skip to content

الحجة للقراء السبعة يونس: ٦١

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٤/ ٢٨٥

قال أبو علي: من فتح الراء في: ولا أصغر، ولا أكبر [من أكبر وأصغر] «١» فلأنّ أفعل في الموضعين، في موضع جرّ لأنّه صفة للمجرور الذي هو قوله: من مثقال ذرة [يونس/ ٦١]، وإنّما فتح لأنّ أفعل إذا اتصل به منك كان صفة، وإذا كان صفة لم ينصرف في النكرة.

ومن رفع فقال: ولا أصغر من ذلك ولا أكبر* حمله على موضع الموصوف، وذلك «٢» أن الموصوف الذي هو من مثقال ذرة الجار والمجرور فيه في موضع رفع، كما كانا في موضعه في قوله: كفى بالله شهيدا [الفتح/ ٢٨] وقوله «٣»:

ألم يأتيك والأنباء تنمي بما لاقت «٤» ...

فحمل الصفة على الموضع، وممّا يجوز أن يكون محمولا على الموضع قوله: ما لكم من إله غيره [الأعراف/ ٥٩]. يجوز أن يكون صفة بمنزلة مثل، ويجوز أن يكون استثناء كما تقول: ما لكم من إله إلا الله.

وممّا جاء من الحمل على الموضع قوله سبحانه «٥»: