Skip to content

الحجة للقراء السبعة يونس: ١١

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٤/ ٢٥٥

فالتقدير «١» في قوله: لقضي إليهم أجلهم أي: لفرغ من أجلهم ومدّتهم المضروبة للحياة، وإذا انتهت مدّتهم المضروبة للحياة، هلكوا. وهذا قريب من قوله تعالى «٢»:

ويدعو الإنسان بالشر دعاءه بالخير، وكان الإنسان عجولا [الإسراء/ ١١].

وقالوا للميّت: مقضّ، كأنّه قضى «٣» إذا مات، وقضّى: فعّل، التقدير فيه: استوفى أجله، وفرغ منه؛ قال ذو الرّمّة «٤»:

إذا الشخص فيها هزّه الآل أغمضت ... عليه كإغماض المقضّي هجولها

المعنى «٥»: أغمضت هجول هذه البلاد على الشخص الذي فيها، فلم ير لغرقه في الآل، كإغماض المقضّي، وهو الميّت، لعينه «٦»، وهذا في المعنى كقوله «٧»:

ترى قورها يغرقن في الآل مرّة ... وآونة يخرجن من غامر ضحل