Skip to content

الحجة للقراء السبعة الانفال: ٣٧

الحجة للقراء السبعة

أبو علي الفارسي

Printed page ٤/ ١٥٣

وقال «١» أبو الحسن: خفّفها بعضهم، فجعلها من ماز يميز، قال «٢»: وبها نقرأ «٣». وحجة من قال «٤»: ليميز الله أنه قد جاء في التنزيل: تميز، وتميّز: مطاوع ميّزته تقول: ميّزته فتميّز، كما تقول: قطّعته فتقطّع وذلك [قوله جل وعز] «٥»:

وهي تفور. تكاد تميز من الغيظ. [الملك/ ٧ و ٨]، وقوله «٦»:

تكاد تميز دليل على شدة التفوّر، ولأن «٧» التميّز انفصال بعض الأشياء من بعض، وذلك إنّما يكون بكثرة التقلّب والتزعزع، ودلّ «٨» قوله [جل وعز] «٩»: من الغيظ على شدّة الفوران والتقلّب، لأنّ المغتاظ قد يكون منه التزعزع. وقد قال قوم في الغيظ والغضب «١٠»: إنه غليان دم القلب لإرادة الانتقام.

وقد يراد التشبيه فتحذف حروفه كقوله «١١»:

حلبانة ركبانة صفوف ... تخلط بين وبر وصوف