الحجة للقراء السبعة
Printed page ٤/ ١٥٣
وقال «١» أبو الحسن: خفّفها بعضهم، فجعلها من ماز يميز، قال «٢»: وبها نقرأ «٣». وحجة من قال «٤»: ليميز الله أنه قد جاء في التنزيل: تميز، وتميّز: مطاوع ميّزته تقول: ميّزته فتميّز، كما تقول: قطّعته فتقطّع وذلك [قوله جل وعز] «٥»:
وهي تفور. تكاد تميز من الغيظ. [الملك/ ٧ و ٨]، وقوله «٦»:
تكاد تميز دليل على شدة التفوّر، ولأن «٧» التميّز انفصال بعض الأشياء من بعض، وذلك إنّما يكون بكثرة التقلّب والتزعزع، ودلّ «٨» قوله [جل وعز] «٩»: من الغيظ على شدّة الفوران والتقلّب، لأنّ المغتاظ قد يكون منه التزعزع. وقد قال قوم في الغيظ والغضب «١٠»: إنه غليان دم القلب لإرادة الانتقام.
وقد يراد التشبيه فتحذف حروفه كقوله «١١»:
حلبانة ركبانة صفوف ... تخلط بين وبر وصوف