الحجة للقراء السبعة
Printed page ٤/ ٣١
أزلت إظهاره، فقد كتمته، ومثل ذلك قولهم: أشكيته: إذا أزلت شكواه، قال «١» وأنشد أبو زيد:
تمدّ بالأعناق أو تلويها ... وتشتكي لو أنّنا نشكيها
«٢» فأما «٣» قوله: ادعوا ربكم تضرعا وخفية [الأعراف/ ٥٥] فمما يدل على أن رفع الصوت بالدّعاء، لا يستحبّ، والخوف لله ممّا أمر به، ومدح عليه من قوله:
(وخافوني) «٤» [آل عمران/ ١٧٥] وقوله: يخافون ربهم من فوقهم [النحل/ ٥٠]، والمعنى: خافوا عقابي، كما قال:
ويرجون رحمته ويخافون عذابه [الإسراء/ ٥٧].
[الاعراف: ٥٧]
اختلفوا في قوله «٥»: وهو الّذي يرسل الرّياح نشرا بين يدي رحمته [الأعراف/ ٥٧]، فقرأ ابن كثير: وهو الّذي يرسل الرّيح واحدة، (نشرا) مضمومة النون والشين.
وقرأ أبو عمرو، ونافع: (الرياح) جماعة (نشرا) مضمومة النون والشين أيضا «٦». وقرأ ابن عامر: (الرّياح) جماعة «٧» (نشرا) مضمومة النون ساكنة الشين.