الحجة للقراء السبعة
Printed page ٣/ ١٨٠
فغير صفة للفتى. ومثله في «إلّا» في «١» قول الشاعر:
لو كان غيري سليمى اليوم غيّره ... وقع الحوادث إلّا الصارم الذّكر
«٢» كأنه قال: لو كان غيري غير الصارم الذّكر، غيّره «٣» وقع الحوادث، قال: والمعنى: أنّ الصارم الذكر لا يغيره شيء «٤».
ومن نصب غيرا جعله استثناء من القاعدين. قال أبو الحسن: وبها نقرأ. قال: وبلغنا أنّها نزلت من بعد قوله: لا يستوي القاعدون، ولم تنزل معها؛ استثني بها قوم لم يقدروا على الخروج. والقاعدون مرتفع بقوله: يستوي ويستوي هذا يقتضي فاعلين فصاعدا.
وقوله: والمجاهدون معطوف عليه التقدير: لا يستوي القاعدون إلّا أولي الضرر والمجاهدون.
[النساء: ١١٤]
واختلفوا «٥» في الياء والنون من قوله تعالى «٦»: فسوف نؤتيه [النساء/ ١١٤].