الحجة للقراء السبعة
Printed page ٣/ ١٥٧
المحالفة. ومن قال: عقدت أيمانكم، كان المعنى: عقدت حلفهم أيمانكم، فحذف الحلف وأقام المضاف إليه مقامه.
والأوّلون كأنّهم حملوا الكلام على المعنى فقالوا: عاقدت، حيث كان من كل واحد من الفريقين يمين، والذين قالوا: عقدت، حملوا الكلام على اللفظ لفظ الأيمان، لأنّ الفعل لم يسند إلى أصحاب الأيمان في اللفظ إنّما أسند إلى الأيمان.
[النساء: ٣٦]
قال أحمد: روى أبو زيد سعيد بن أوس الأنصاري عن المفضّل عن عاصم: والجار الجنب [النساء/ ٣٦] بفتح الجيم، وإسكان النون، ولم يأت به غيره.
وقرأ الباقون: الجنب بضمتين «١».
[قال أبو علي] «٢»: قال أبو عبيدة: والجار ذي القربى:
القريب، والجار الجنب: الغريب. يقال: ما تأتينا إلّا عن جنابة، أي: عن بعد، قال علقمة بن عبدة «٣»:
فلا تحرمنّي نائلا عن جنابة ... فإني امرؤ وسط القباب غريب
«٤»