الحجة للقراء السبعة
ونسب الإغلال إلى الإصبع كما نسب الآخر الخيانة إلى اليد في قوله:
فولّيت العراق ورافديه ... فزاريا أحذّ يد القميص
«١» [الرواية: أأطعمت العراق] «٢».
وقالوا: من الغلّ الذي هو الشحناء والضّغن، غلّ يغلّ، بكسر الغين. وقالوا في الغلول من الغنيمة: غلّ يغلّ بضمّ الغين.
والحجّة «٣» لمن قرأ: يغل أنّ ما جاء في التنزيل من هذا النحو أسند الفعل فيه إلى الفاعل نحو ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء [يوسف/ ٣٨] وما كان ليأخذ أخاه [يوسف/ ٧٦] وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله [آل عمران/ ١٤٥] وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم [التوبة/ ١١٥] وما كان الله ليطلعكم على الغيب [آل عمران/ ١٧٩] ولا يكاد يجيء منه «٤»: ما كان زيد ليضرب، فيسند الفعل فيه «٥» إلى المفعول به.
فكذلك ما كان لنبي أن يغل [آل عمران/ ١٦١] يسند الفعل فيه إلى الفاعل. وروي عن ابن عباس أنّه قرأ: يغل وقيل له: إنّ