Skip to content

تاريخ الإسلام - ت بشار سادسا: صلاته الشخصية وأثرها في تكوينه الفكري

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Printed page المقدمة/ ٣٨
Editor's text

شيوخه (١) الذي خرجه لنفسه وفيه ثلاثة آلاف شيخ، منهم ألفان بالسماع وألف بالإجازة (٢). وكتب الذهبيُّ عن شيخه ورفيقه المزي بأنه: "العلامةُ الحافظ البارع أستاذ الجماعة … محدث الإسلام" (٣)، وأنه كان "خاتمة الحفاظ وناقد الأسانيد والألفاظ وهو صاحب معضلاتنا وموضع مشكلاتنا" (٤).

أما ابنُ تيمية فكانت شخصيته قد اكتملت منذ أن كان الذهبي شابًا في أول طلبه العلم، وكان قد أصبح مجتهدًا له آراؤُه الخاصة التي تقومُ في أصلها على اتِّباعِ آثارِ السلف، وابتدأ منذ سنة ٦٩٨ هـ يدخل في خُصوماتٍ عقائدية حادة معَ علماء عصره من المخالفين له (٥)، ويقيمُ الحدودَ بنفسه ويحلق رؤوسَ الصبيان (٦)، ويحاربُ المشعوذين من أدعياء التصوف (٧)، ويمنع من تقديم النذور (٨)، ويدور هو وأصحابه على الخمارات والحانات ويُريقُ الخمورَ (٩)، ويقاتل بعض مَنْ يعتقد فساد عقيدته (١٠)، ويشتط على القضاة (١١)، بل بلغ الأمرُ به في إحدى المرات أنْ دخل السجن وأخرج رفيقه المزي منه بنفسه (١٢). وظهرت شخصيتُه السياسية في الحرب الغازانية سنة ٦٩٩ هـ وما بعدها لاسيما