تاريخ الإسلام - ت بشار
عبد الأعلى بن مُسْهِر المتوفى سنة ٢١٨ هـ (١) أكثر من اثنتي عشرة مرة (٢)، وسمع "جزء ابن فِيل" (٣) لأبي طاهر الحسن بن أحمد بن فِيل البالسيّ على أكثر من عشرة من الشيوخ (٤).
وأرى من الواجب أن أشير إلى أن الذهبيَ لم يُعْن بذكر مسموعاته بصورة مفصَّلة في معجم شيوخه كما فعل ابن حَجَر مثلًا في "المُعْجَم المُفهرس" الذي رَتَبه أساسًا على الكتب (٥)، وفي "المجْمَع المُؤَسَّس" الذي رتبه على الشيوخ ولكن ذكر فيه المرويات أيضًا (٦). ومع ذلك فإنَّ المَرْويات لا تمثل أصلا دراسات الطالب أو العالم، لأن الكتب المروية محدودة عمومًا، بينما يستطيع الطالب أن يقرأ ما يشاءُ من الكُتب الفقهية والتاريخية والأدبية ودواوين الشعراء ونحوها، وطائفة كبيرة منها لا تروى.
على أننا نستطيع القول من دراستنا لكتب الذهبي واهتماماته أنه عُنِيَ بالعلوم الدينية عمومًا والعلوم المُساعدة لها كالنَّحو واللغة والأدب والشعر. كما أنه اطلع على بعض الكتب الفلسفية. ونشك أنه درسَ كُتبًا في العلوم الصرفة لعدم اعتقاده بجدواها.
سادسًا: صلاته الشخصية وأثرها في تكوينه الفكري:
اتصل الذهبيُّ اتصالًا وثيقًا بثلاثةٍ من شيوخ ذلك العصر وهم: جمال الدين أبو الحجاج يُوسُف (٧) بن عبد الرحمن المِزّي الشافعي "٦٥٤ - ٧٤٢ هـ"،