Skip to content

تاريخ الإسلام - ت بشار ب - رحلته إلى البلاد المصرية

تاريخ الإسلام - ت بشار

شمس الدين الذهبي

Printed page المقدمة/ ٣٣
Editor's text

ثم الإسكندراني: "وكنتُ في شوال هذه السنة في الإسكندرية وهو حيٌّ، وسمعتُ منه التجريدَ" (١).

وفي ثغر الإسكندرية مضى الذهبيُّ إلى أسندِ أهلها في القراءاتِ، الإمام شرف الدين أبي الحسين يحيى بن أحمد بن عبد العزيز بن الصواف الجذامي الإسكندراني المقرئ المشهور "٦٠٩ - ٧٠٥ هـ" (٢) فَأُدخلَ عليه فوجده قد أُضر وأصم، وهو في سبع وثمانين سنة، فقرأ عليه جزءًا ورفع صوته فسمع ثم كلَّمه في أن يجمع عليه القراءات السبع فوافق، وبدأ الذهبي بالقراءة فقرأ عليه الفاتحةَ وآياتٍ من البقرة، والشيخُ يَرُدُّ الخِلافَ ويردّ رواية يعقوب وغيره، ولما ذكر له الذهبي أن قصده القراءة بالسبع حسب، تَخَيَّ الشيخُ منه نَقْصَ المعرفةِ وطلب منه أن يذهب إلى أحدِ تلامذته، قال الذهبي: "وزَهّدني فيه أني كنتُ لا أدخل عليه إلا بمشقة وأمنع، ويؤذن لي مرة، وأيضًا فكنتُ لا أقرأ ربع حزب جمعًا، حتى ينقطع صوتي لمكان صَمَمِه" فخاف الذهبي ضياعَ الوقتِ القصيرِ، فتركه (٣) وذهب إلى الإمام المقرئ صدر الدين أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الحليِم بن عمران الدكالي المعروف بسحنون "٦١٠ - ٦٩٥ هـ" (٤) وكان قد ضعُفَ وأُضِرَّ، فختم عليه بقراءتي وَرْشٍ وحفص في مدة أحد عشر يومًا مع جماعة من رفاقه (٥). وسمع بالإسكندرية من جملة من علمائها المتميزين (٦) من أبرزهم: تاج الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد المحسن الهاشمي الحسيني الواسطي الغَرَّافي ثم الإسكندراني "٦٢٨ - ٧٠٤ هـ" شيخ دار الحديث النبيهية بالإسكندرية (٧). كما رحل إلى