تاريخ الإسلام - ت بشار
كان "سيئ الحال سفيهًا" (١)، وقال عن أحد شيوخه: "لا ينبغي الروايةُ عنه، حكوا لي عنه مصائبَ" (٢)، وقال عن آخر: إنه كان "من عوام الطلبة" (٣) وقال في ترجمة شيخه محمد بن النصير المؤذن المتوفى سنة ٧١٥ هـ: "شُوَيْخٌ عامي سمعنا منه ولم يكن بذاك" (٤)، بل إنه ليذهبُ به حُبُّه للحديثِ إلى القراءةِ على الصُّمِّ، فقد ذكر في ترجمة شيخه محمود بن محمد الخرائطي الصالحي الأصم المتوفى سنة ٧١٦ هـ: "قرأتُ عليه بأقوى صوتي في أذنه" (٥).
رابعًا: رحلاته في طلب العلم:
كان الذهبيُّ يتحسَّرُ على الرحلة إلى البلدانِ الأخرى لما لذلك من أهميةٍ بالغةٍ في تحصيل عُلُوِّ الإسناد وقدم السماع ولقاء الحُفَّاظِ والمذاكرة لهم والاستفادة عنهم (٦). إلا أن والده لم يشجعه على الرحلة، بل منعه في بعض الأحيان، قال في ترجمة أبي الفرج عبد الرحمن بن عبد اللطيف بن محمد بن وريدة البغدادي الحنبلي شيخ المستنصرية "٥٩٩ - ٦٩٧ هـ" (٧): "وقد هَمَمْتُ بالرحلةِ إليه ثم تركته لمكان الوالد" (٨)، وقال في ترجمته من معرفة القراء الكبار: "وانفرد عن أقرانه، وكنتُ أتحسر على الرحلةِ إليه، وما أتجسَّرُ خوفًا من الوالد فإنه كان يمنعني" (٩)، وقال في ترجمة المكين الأسمر المقرئ الإسكندراني المتوفى سنة ٦٩٢ هـ: "ولما مات شيخُنَا الفاضلي، فازددتُ تلهفًا