Skip to content

الأنوار الكاشفة لما في كتاب «أضواء على السنة» - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ١٢/ ٢٥

السُّنَّة

[ص ١٢] ثم شرع أبو ريَّة بعد الخطبة في الكتاب فقال في ص ١٦: (السنة ... )، ونقل عبارات منها عبارة عن "تعريفات الجرجاني" (١) زاد في آخرها زيادة في نحو ثلاثة أسطر لم أجدها في "التعريفات"، في آخرها: (ثم اصطلح المحدّثون على تسمية كلام الرسول حديثًا وسنة) (٢).

ثم قال أبو ريَّة: (وقالوا: السنة تطلق في الأكثر على ما أضيف إلى النبي من قول أو فعل أو تقرير).

أقول: تُطلق السنة لغةً وشرعًا على وجهين:

الأول: الأمر يبتدئه الرجل فيتبعه فيه غيره. ومنه ما في "صحيح مسلم" (٣) في قصة الذي تصدَّق بصُرَّة فتبعه الناس فتصدقوا، فقال رسول الله ﷺ: "مَن سنَّ في الإسلام سنة حسنة فعُمِل بها بعده كُتِب له مثل أجر مَنْ عَمِل بها ... " الحديث.

والوجه الثاني: السيرة العامة، وسنة النبي ﷺ بهذا المعنى هي التي تقابل الكتاب، وتسمى الهَدْي. وفي "صحيح مسلم" (٤): أن النبي ﷺ كان يقول في خطبته: "أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهَدْي هدي محمد، وشرَّ الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة".