Skip to content

الأنوار الكاشفة لما في كتاب «أضواء على السنة» - ضمن «آثار المعلمي»

Printed page: 12/ 112

Text

على اختلاف ضارّ وقع بسبب الرواية، فكان أقصى جهده ما يأتي: قال ص ٦: (صيغ التشهدات)، وذكر اختلافها. أقول: يتوهَّم أبو ريَّة ــ أو يوهم ــ أنَّ النبيّ ﷺ إنما علّمهم تشهّدًا واحدًا، ولكنهم أو بعضهم لم يحفظوه، فأتوا بألفاظ مِن عندهم مع نسبتها إلى النبيّ ﷺ. وهذا باطل قطعًا؛ فإن التشهد يُكرَّر كلَّ يوم بضع عشرة مرّة على الأقل في الفريضة والنافلة، وكان النبيّ ﷺ يُحفِّظ أحدهم حتى يحفظ. وقد كان النبي ﷺ يُقريء الرجلين السورة الواحدة هذا بحرف وهذا بآخر، فكذلك علّمهم مقدمة التشهُّد بألفاظ متعددة، هذا بلفظ وهذا بآخر. ولهذا أجمع أهل العلم على صحة التشهد بكلِّ ما صحّ عن النبي ﷺ. وأما ذِكْر عمر التشهد على المنبر (١)، وسكوت الحاضرين، فإنما وجهه المعقول: تسليمهم أن التشهد الذي ذكره صحيح مجزئ. وقد كان عمر يقرأ في الصلاة وغيرها القرآن ولا يَردُّ عليه أحد، مع أن كثيرًا منهم تلقّوا عن النبي ﷺ بحرف غير الحرف الذي تلقّى به عمر، ومثل هذا كثير. ومن الجائز أن يكونوا ــ أو بعضهم ــ لم يعرفوا اللفظ الذي ذكره عمر، ولكنهم قد عرفوا أنّ النبيّ ﷺ علَّم أصحابه بألفاظ مختلفة، وعمر عندهم ثقة. وأما قول بعضهم (٢) بعد وفاة النبي ﷺ: «السلام على النبي» بدل «السلام عليك أيها النبي» فقد يكون النبي ﷺ خيَّره بين اللفظين، وقد يكون

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) أخرجه مالك في «الموطأ» (٢٤٠)، وابن أبي شيبة (٣٠٠٩)، والبيهقي: (٢/ ١٤٤) وغيرهم. (٢) هو ابن مسعود ﵁، أخرجه عنه أحمد (٣٩٣٥)، والبخاري (٦٢٦٥)، ومسلم (٤٠٢) وغيرهم.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة» (١٢/ ١١٢ ضمن «آثار المعلمي»)
Short
عبد الرحمن المعلمي اليماني، الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة، ج ١٢، ص ١١٢.
Full
عبد الرحمن المعلمي اليماني (ت ١٣٨٦هـ). الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة. ١٣٨٦هـ، ج ١٢، ص ١١٢.

Go to a printed page