Skip to content

عمارة القبور في الإسلام - المسودة - ضمن «آثار المعلمي»

Printed page: 5 ب/ 48

Text

يقتضيه ما لها من الأحكام. والرفع اليسير، أو وضع العلامة له مقتضٍ صحيحٌ، وهو تمييز القبر؛ ليجتنب الجلوس عليه، والصلاة إليه، وغير ذلك. فاندفع ما قيل: إنه زائدٌ على القدر الكافي للمواراة. ثم إن ذلك لا يضر بالمستحقين عند إرادة الحَفْر بعد البِلَى؛ لأنه أمرٌ خفيفٌ، وإن سُلِّم أنه لا يخلو عن ضرر، فإن ذلك يُغْتفر من باب دفع كبرى المفسدتين؛ لما مرّ , والله أعلم. [ص ٥٢] وأما حديث فَضالة بن عُبيد؛ فالحق أن التسوية فيه هي تصيير القبر سويًّا، أي معتدلًا، أي: على الهيئة المشروعة في القبور، بدون زيادة ولا نقصان، ومن هذا قوله تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ﴾ [الانفطار: ٧] أي ــ والله أعلم ــ: جعلك بشرًا سويًّا كامل الخلقة، بالنظر إلى الهيئة المشتركة بين البشر. وكذا قوله: ﴿الَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا﴾ [الكهف: ٣٧]. قال الراغب (١): السَّوِيّ ما يُصَان عن الإفراط والتفريط. فنقول: إن النبي ﵌ كان قد بين لأصحابه الهيئة التي تنبغي أن تكون القبور عليها، وبعد أن عَقَلوها أمرهم بتسوية ما يطرأ من القبور، أي: جعلها سويَّة على الهيئة التي قد علمهم إياها.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) في "المفردات" (ص ٤٤٠).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«عمارة القبور في الإسلام - المسودة - ضمن «آثار المعلمي»» (٥ ب/ ٤٨)
Short
عبد الرحمن المعلمي اليماني، عمارة القبور في الإسلام - المسودة - ضمن «آثار المعلمي»، ج ٥ ب، ص ٤٨.
Full
عبد الرحمن المعلمي اليماني (ت ١٣٨٦هـ). عمارة القبور في الإسلام - المسودة - ضمن «آثار المعلمي». ١٣٨٦هـ، ج ٥ ب، ص ٤٨.

Go to a printed page