Skip to content

تحقيق الكلام في المسائل الثلاث - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٤/ ٣٠٦

المسجد فحصبني رجل، فنظرت، فإذا هو عمر بن الخطاب ﵁ فقال: اذهب فأتني بهذين، فجئته بهما، فقال: ممن أنتما، أو من أين أنتما؟ قالا: من أهل الطائف. قال: لو كنتما من أهل المدينة لأوجعتكما، ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله ﵌.

ليت شعري لو رأى عمر هؤلاء الناس في بعض بيوت الله يضربون بطونهم ويرقصون ويصفقون ويغنون بالألحان، ويحرفون ذكر الله تعالى، ويذكرونه بما لم ينزل به من سلطان، ما كان يقول لهم؟ !

ثم إن في التطبيل تشتيت ذهن الذاكرين وغيرهم من المصلين، والمقصود من الذكر [ص ١٢] الإقبال على الله تعالى، وتصوّر معاني الذِّكر، والتخلّي عن سائر الشواغل والخواطر.

فإن زعموا أنه لا يشغلهم ذلك عن الذكر فقد كذبوا، فقد كان القرآن يشغل الصحابة ﵃ عن الصلاة، ولذلك ورد: «لا يَشغَلنَّ قارئُكم مُصلّيكم» (١) وما في معناه. وفي «الصحيحين» (٢) عن عائشة قالت: صلَّى رسول الله ﵌ في خميصة لها أعلام، فنظر إلى أعلامها