Skip to content

تحقيق الكلام في المسائل الثلاث - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٤/ ٣٠٠

صلى الله عليه وآله وسلم في مواطن الذكر. هذا في ما كان موافقًا للسنة من ذكره ﵌. فأما ما لم يكن موافقًا فإنه خطأ من أصله.

وقد بقيت آثارٌ غير ما سبق يتمسَّكُ بها المجيزون، وفيما قدمناه ما يُعلم به الجواب عليها.

ومما يحتاج إلى ذكره هاهنا: أن هؤلاء القوم يستدلّون على جواز الرقص بحديثِ حُكمِه ﵌ في حضانة ابنِ عمِّه حمزة، وفيه قوله ﵌ لعلي: «أنت مني وأنا منك»، ولجعفر: «أشْبَهتَ خَلْقي وخُلُقي»، ولزيد: «أنتَ أخونا ومولانا»، وأنّ كلًّا منهم حَجَل عند ذلك (١).

والجواب: أن الحجل هو عبارة عن رفع إحدى الرجلين والحفز على الأخرى. وهذا وإن كان من الحركات غير الاعتيادية، فليس هو من الرَّقْص في شيء، ومع ذلك فإنه من الأفعال الجِبِلّية [ص ٩] التي الأصل فيها الإباحة، وعَرَض لهؤلاء الثلاثة فعله، لِمَا داخل كلًّا منهم من الفرح بتلك البشارة، وغايةُ ما يُستفاد من الحديث إباحة ذلك في مثل ذلك الحال. كما يستفاد من الأحاديث المذكور فيها الضحك: إباحة الضحك فقط، وكما يستفاد من حديث مسابقته ﵌ لعائشة (٢) على (٣) مجرد الجواز.