Skip to content

تحقيق الكلام في المسائل الثلاث - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٤/ ٢٧٠

الحثّ على الإخلاص بمثل أعمالهم؛ فكان شريعةً لنا ولا شكّ، فثبت جواز التوسّل بالأعمال بهذا الحديث الذي تواتر أو كاد، فلا سبيل لكم إلى التلاعب به.

وإذا جاز توسّل الشخص بعملٍ من أعماله فجوازه بأحد الصالحين أولى فضلًا عن النبي ﵌، وجاء حديث الأعمى والسؤال بحقّ السائلين موافِقَين له في التوسّل بالنبي ﵌ وبالصالحين.

[٢١٨] قالوا (١): وفي «سنن أبي داود» (٢): عن جُبير بن محمد بن جُبير بن مُطعِم، عن أبيه، عن جده قال: جاء أعرابيّ فقال: يا رسول الله، جُهِدَت الأنفسُ، وضاعت العيال، ونُهِكت الأموال، وهلكت الأنعام، فاستسق الله لنا، فإنا نستشفع بك على الله، ونستشفع بالله عليك. قال رسول الله ﵌: «ويحك أتدري ما تقول؟ ! » وسبّح رسولُ الله ﵌، فما زال يسبح حتى عُرِف ذلك في وجوه أصحابه ثم قال: «ويحك إنه لا يُسْتَشْفَع بالله على أحدٍ من خلقه، شأنُ الله أعظم من ذلك ... » الحديث.