تحقيق الكلام في المسائل الثلاث - ضمن «آثار المعلمي»
«أشِعِرْنها إيّاه».
الحقو: الإزار. والإشعار: جعله شعارًا. والشعار: الثوب الذي يلي الجسد.
وفي البخاري (١) عن سهل ﵁: أن امرأة جاءت النبيَّ ﵌ ببردة منسوجة فيها حاشيتُها ــ أتدرون ما البردة؟ قالوا: الشملة، قال: نعم ــ قالت: نسجتها بيدي فجئت لأكسوكها، فأخذها النبيُّ ﵌ محتاجًا إليها، فخرج إلينا وإنها إزاره، فحسَّنها فلان، فقال: اكسُنيها ما أحسنها! قال القوم: ما أحسنتَ، لبسها النبيُّ ﵌ محتاجًا إليها، وسألتَه وعلمتَ أنه لا يردّ، قال: إني والله ما سألته لألبسها، إنما سألته لتكون كَفَني. قال سهل: فكانت كفنه.
واختلف السلف في التبرُّك بوضع اليد على منبره ﵌ حين كان موجودًا. قال شيخ الإسلام ابن تيمية (٢): «فكرهه مالك وغيره لأنه بدعة. وذُكِر أن مالكًا لما رأى عطاءً فَعَل ذلك لم يأخذ عنه العلم، ورخَّص فيه أحمد وغيره؛ لأن ابن عمر ﵄ فَعَله».
أقول: لعلّ مَن أجازه قاسه على التبرُّك بثيابه ﵌، وقد ثبت ذلك كما مرَّ.
[ص ٨] وقد ورد في
تقبيل اليدين والرجلين
حديث في «سنن أبي داود» والترمذي والنسائي (٣) عن صفوان بن عَسَّال قال: قال يهودي لصاحبه: