تحقيق الكلام في المسائل الثلاث - ضمن «آثار المعلمي»
[السابع]: أن شرط القياس أيضًا الأولوية أو المساواة [في العلة] (١) لا بكون مجرد النبوّة والصلاح، فما بقي إلّا أن يكون كونها [آية خارجة عن العادة] بتلك المثابة. على أنه لو فُرِض وجود مثل تلك الآية أو أبلغ منها لَمَا صحّ القياس لما تقدّم.
[ثم رجعنا النظر إلى السنة، فوجدنا في «الصحيحين» (٢) وغيرهما عن عائشة ﵂: أن أم سلمة ذكرت لرسول الله ﷺ كنيسة بأرض الحبشة، وذكرت له ما رأت فيها من الصور. فقال رسول الله ﷺ: «أولئكِ قوم إذا مات فيهم العبد الصالح ــ أو الرجل الصالح ــ بنوا على قبره مسجدًا وصوَّروا فيه تلك الصور، أولئكِ شرار الخلق عند الله».
وفي «صحيح مسلم» (٣) عن جندب بن عبد الله البجلي قال: سمعت رسول الله ﷺ قبل أن يموت يقول: «ألا وإنّ مَن كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك».
وفي «الصحيحين» (٤) من حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «قاتل الله اليهودَ والنصارى اتخذوا قبورَ