Skip to content

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة [٦٠ - ٣٩٧] المني اليابس في الثوب يطهره الحت

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٦١٨

أحمد (١)، وابن حزم (٢).

• مستند الإجماع:

١ - حديث عائشة ﵂، قالت: "لقد كنت أفركه من ثوب رسول اللَّه ﷺ فركًا، فيصلي فيه" (٣).

وفي لفظ: "لقد كنت أحكه يابسًا بظفري من ثوبه" (٤).

• وجه الدلالة: ظاهرة من الحديث من فعل عائشة ﵂، وإقرار النبي ﷺ لفعلها.

٢ - ولأنه شيء غليظ لزج، لا يتشرب في الثوب إلا برطوبته، ثم تنجذب تلك الرطوبة بعد الجفاف، فلا يبقى إلا عينه، وأنها تزول بالفرك بخلاف الرطب؛ لأن العين - وإن زالت بالحت - فأجزاؤها المتشربة في الثوب قائمة، فبقيت النجاسة (٥).

• الخلاف في المسألة: خالف الحنابلة في رواية (٦)، فقالوا: يجزئ في يابسه من الرجل دون المرأة.

ولم يذكروا دليلًا على هذا، ولكن ربما اكتفاء بما ورد في حق جناب النبي ﷺ، وأن هذا للرجال فقط.

وخالف عمر، وأبو هريرة، وأنس ﵃، وابن المسيب (٧)، والأوزاعي، والثوري (٨)، والمالكية (٩)، ورواية عن أحمد (١٠)، فقالوا: لا يجزئ فركه وحتُّه مطلقا، ولا بد من الغسل.

وهذا مبني على نجاسة المني، وقد استدلوا على ذلك بحديث عائشة ﵂، وفيه عن المني: "كنت أغسله من ثوب رسول اللَّه ﷺ" (١١). قالوا. والمني نجس فيجب غسله.