Skip to content

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة [٢٠ - ٣٥٧] نجاسة الدم المسفوح

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٥٦٥

ابن نجيم (٩٧٠ هـ) حيث يقول: "إذا استاك للصلاة ربما يخرج منه دم، وهو نجس بالإجماع" (١).

ابن حجر الهيتمي (٩٧٤ هـ) في سياق ذكره للنجاسات: "ودم إجماعًا" (٢)، أي أن الدم نجس إجماعًا.

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنابلة (٣).

• مستند الإجماع:

١ - قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾ [الأنعام: ١٤٥].

• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى حرم هذه الأشياء، ووصفها بأنها رجس، والرجس هو النجس (٤)، فدل على أن الدم المسفوح نجس.

٢ - حديث عائشة ﵂، أن النبي ﷺ قال للمستحاضة: "إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي" (٥).

٣ - حديث أسماء ﵂، قالت: "جاءت امرأة إلى رسول اللَّه ﷺ، فقالت: إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيض، كيف تصنع به؟ قال: "تحته، ثم تقرصه بالماء، ثم تنضحه، ثم تصلي فيه" (٦).

• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أمر بالغسل في الحديث الأول، ولا يغسل إلا النجس، وفي الثاني أمر بالحت، ثم القرص، ثم النضح، مما يدل على نجاسة الدم (٧).

• الخلاف في المسألة: سبقت الإشارة إلى نقل النووي لخلاف بعض المتكلمين، ثم علق هو بعد ذلك بقوله: "ولكن المتكلمين لا يعتد بهم في الإجماع والخلاف، على المذهب الصحيح، الذي عليه جمهور أهل الأصول، من أصحابنا وغيرهم، لا سيما في المسائل الفقهيات" (٨).