موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة
من أحد في أنه ما دام يرجو بوجود الماء قبل خروج الوقت؛ فإنه لا يحل له التيمم" (١).
• الموافقون على نفي الخلاف: المخالفون في المسألة السابقة (٢)، هم الموافقون في مسألتنا هذه، فمن منع التيمم للمسافر في هذه الحالة؛ فمن باب أولى أن يمنعه هنا.
وعلى هذا، وافق على نفي الخلاف في المسألة علي ﵁، وعطاء (٣)، وأبو حنيفة، وأبو يوسف في غير رواية الأصول (٤)، والشافعي في قولٍ ضعيف عندهم (٥)، وأحمد في رواية (٦).
• مستند نفي الخلاف:
١ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣].
٢ - حديث عمران بن الحصين ﵁، قال: "كنا مع رسول اللَّه ﷺ في سفر. . . "، وفيه: "أن رسول اللَّه ﷺ صلى بالناس، فلما انفتل رسول اللَّه ﷺ من صلاته إذ هو برجل معتزل لم يصل مع القوم، فقال: ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم؟ قال: أصابتني جنابة ولا ماء، قال: عليك بالصعيد؛ فإنه يكفيك" (٧).
وجه الدلالة من النصّين الكريمين: أن النص ورد في المسافر، ولم يرد في الحاضر، فوجب الالتزام به، ما دام أن التيمم بدلٌ خلافُ الأصل (٨).
• الخلاف في المسألة: هذا العنوان مبنيٌ على حكم تيمم الحاضر، فمن أجاز تيممه إذا تحققت الشروط، فلم أجد منهم تفريقًا في مسألتنا، فهم لم يستثنوه من المسألة السابقة، ولا في الكلام عن تيمم الحاضر، مما يدل على عدم التفريق (٩).
فعلى هذا خالف في المسألة من يقول بجواز تيمم الحاضر ممن وافق على المسألة السابقة، ومنهم الحنفية (١٠)، والمالكية (١١)، والشافعية (١٢)، والحنابلة على