Skip to content

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة [١٦ - ٣٠٣] جواز التيمم في السفر القصير

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٤٩٦

خارج المصر، على ميل أو أقل، ونيته العود إلى منزله، لا إلى سفر آخر، ولم يجد ماء؛ أنه يجوز له التيمم". نقله عنه ابن حجر (١).

ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث يقول: "وسواء كان السفر قريبًا أو بعيدًا، سفر طاعة كان أو سفر معصية أو مباحًا، هذا مما لا نعلم فيه خلافًا، إلا أن بعض العلماء ذكر قولًا لم ينسبه إلى أحد، وهو أن التيمم لا يجوز إلا في سفر تقصر فيه الصلاة" (٢).

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٣)، والمالكية على الصحيح من المذهب (٤)، والحنابلة (٥).

• مستند الإجماع:

١ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣].

• وجه الدلالة: الآية مطلقة في إباحة التيمم في السفر، فتدل بإطلاقها على إباحة التيمم في كل سفر (٦).

٢ - أن ابن عمر ﵄ أقبل من الجُرُف (٧)، حتى كان بالمِربد (٨) فتيمم وصلى العصر، ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة؛ فلم يعد الصلاة (٩).

• وجه الدلالة: أن ابن عمر تيمم في سفر لا قصر فيه، وهذا فعل صحابي، فهو إما حجة عند بعض العلماء، أو مما يستأنس به (١٠).

٣ - أن السفر القصير يكثر، ويكثر عدم الماء فيه، فيحتاج إلى التيمم فيه؛ فينبغي أن يسقط به الفرض، كالطويل (١١).