Skip to content

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة [١٣ - ٣٠٠] مشروعية التيمم للجنب

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٤٩١

﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [النساء: ٤٣].

• وجه الدلالة: أن قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا﴾ عائد إلى المحدث والجنب جميعًا، بدليل السياق (١).

٢ - حديث عمار بن ياسر ﵄، قال: بعثني النبي ﷺ في حاجة فأجنبت؛ فلم أجد الماء؛ فتمرغت في الصعيد كما تتمرغ الدابة، ثم أتيت النبي ﷺ فذكرت له ذلك، فقال: "إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا"، ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة، ثم مسح الشمال على اليمين، وظاهر كفيه ووجهه (٢).

• وجه الدلالة: أن عمار ﵁ أخبر النبي ﷺ أنه كان جنبًا، ثم أخبره ﵊ أنه كان يكفيه التيمم بضربة اليد إلى آخره، فدل على مشروعية التيمم للجنب (٣)، واللَّه تعالى أعلم.

• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة عمر، وابن مسعود، وإبراهيم النخعي، والأسود (٤)، فقالوا: إن الجنب لا يتيمم (٥).

وقيل إن عمر وابن مسعود رجعا، وقد سبق (٦).

وحكى ابن رشد الخلاف في المسألة، وقال عن القول الأول: "وبه قال عامة الفقهاء" (٧).

وقال ابن عبد البر: "ولم يقل بقول عمر وعبد اللَّه -يعني: ابن مسعود- في هذه المسألة أحدٌ من فقهاء الأمصار، من أهل الرأي وحملة الآثار" (٨).

وهو غير صحيح، حيث ورد القول عن غيرهم.

واستدلوا: بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦].

فأوجب التطهر، وقال تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ