Skip to content

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة [٣١ - ١٠٨] تخليل اللحية الكثيفة سنة

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٣٠

وهو قول أبي يوسف (١)، وقولٌ لمالك (٢)؛ كما وافق الشافعية على الصحيح عندهم (٣)، والحنابلة على الصحيح من المذهب (٤).

• مستند الاتفاق: حديث عثمان بن عفان ﵁، أن النبي ﷺ "كان يخلل لحيته" (٥).

• وجه الدلالة: النص على أن النبي ﷺ كان يخلل لحيته، ومجرد فعل النبي ﷺ يدل على الاستحباب.

• الخلاف في المسألة: خالف النخعي، وابن سيرين، وربيعة بن أبي عبد الرحمن (٦)؛ أبو حنيفة، ومحمد بن الحسن (٧)، وهو قول لمالك (٨)، وابن حزم (٩)، وهو قول عند الحنابلة (١٠)، فقالوا بعدم استحباب التخليل في الوضوء.

واستدلوا بحديث ابن عباس ﵄، قال: "ألا أخبركم بوضوء رسول اللَّه ﷺ؟ فتوضأ مرة مرة" (١١).

وغسل الوجه مرة لا يمكن معه بلوغ الماء إلى أصول الشعر، ولا يتم ذلك إلا بترداد الغسل والعرك، مما يدل على أنه لم يكن يخلل لحيته ﵊ (١٢).

وهناك من قال بالوجوب، وهو مروي عن عمر، وابنه رضي اللَّه تعالى عنهما، وعطاء، وابن سابط، وابن أبي ليلى، وسعيد بن جبير (١٣)، وهو قول لمالك (١٤)، وهو وجه عند الشافعية، واختاره المزني (١٥)، وهو قول للحنابلة (١٦)، ولكن هذا القول غير منافٍ للاستحباب، كما سبق.

النتيجة: أن الاتفاق غير متحقق؛ لوجود الخلاف في المسألة، كما هو ظاهر