Skip to content

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة [١٩ - ٩٦] استحباب تثليث غسل أعضاء الوضوء

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي - ط الفضيلة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢١٢

(فغسل كله ثلاث مرات) هذا من سنن الوضوء بإتفاق العلماء" (١).

الشوكاني (١٢٥٠ هـ) حيث يقول: "وقد أجمع العلماء على أن الواجب غسل الأعضاء مرة واحدة، وأن الثلاث سنة" (٢).

وقال أيضًا: "وقد قدمنا أن التثليث سنة بالإجماع" (٣).

• مستند الإجماع:

١ - حديث عثمان ﵁، أنه وصف وضوء رسول اللَّه ﷺ فتوضأ ثلاثًا ثلاثًا (٤).

٢ - حديث علي ﵁، أن النبي ﷺ توضأ ثلاثًا ثلاثًا (٥).

• وجه الدلالة: ظاهر من السنة الفعلية للنبي ﵊.

• الخلاف في المسألة: خالف بعض العلماء في المسألة، وقالوا بعدم المشروعية.

وقد نَقَل النووي حكاية هذا القول عن بعض الشافعية (٦)، نسبوه لبعض العلماء، وأنكر أن يكون صحيحًا، فقال: "وحكى بعض أصحابنا عن بعض العلماء أنه لا يستحب الثلاث، وعن بعضهم أنه أوجب الثلاث، وكلاهما غلط، ولا يصح هذا عن أحد، فإن صح؛ فهو مردود بالأحاديث الصحيحة" (٧)، قال هذا بعد حكايته للإجماع في المسألة كما سبق، مما يعني أنه يرى أن لا خلاف في المسألة معتبر.

وحُكي عن مالك بأنه لم ير التوقيت لا بواحدة ولا بثلاث (٨).

واستدل بقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: ٦]، حيث الأمر بالغسل فقط، ولم يحدد (٩).