التبيان في تخريج وتبويب أحاديث بلوغ المرام
باب: الاستسقاء بغير الصلاة
٥١٤ - وعن أنس ﵁ أن رجلًا دَخَلَ المسجدَ يومَ الجُمعةِ، والنبيُّ ﷺ قائمٌ فقال: يا رسولَ الله هَلَكتِ الأموالُ، وانقطعتِ السُّبُلُ فادْعُ اللهَ ﷿ يُغيثنُا فَرفَع يَدَيهِ، ثم قال: "اللهمَّ أَغِثنا، اللهمَّ أَغِثنا ... " فذكر الحديث وفيه الدعاءُ بإمساكِها. متفق عليه.
رواه البخاري (١٠١٤) ومسلم ٢/ ٦١٢ وأبو داود (١١٧٥) والنسائي ٣/ ١٥٤ ومالك في "الموطأ" ١/ ١٩١ كلهم من طريق شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن أنس بن مالك به وتمامه: قال أنس: ولا والله ما نرى في السماء من سحاب ولا قزعة، وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار. قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس، فلما توسطت السماء انتشرت، ثم أمطرت؛ فلا والله ما رأينا الشمس ستًّا، ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة ورسول الله ﷺ قائم يخطب فاستقبله قائما فقال: يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يُمسكها عنا. قال: فرفع رسول الله ﷺ يديه ثم قال: "اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية، ومنابت الشجر". قال: فاقلعت وخرجنا نمشي في الشمس. قال شريك: سألت أنس بن مالك: أهو الرجل الأول؟ فقال: ما أدري.