الفوائد السنية في شرح الألفية
مرفوع مطلقًا، وهو قوي.
وهذه العبارة في الترجيح أقوى مما نقلناه آنفا عن"شرح المهذب" وإنْ كنتُ في النَّظم إنما ذكرتُ مقالته في "شرح المهذب". والله أعلم.
ص:
٣٤٩ - وَمَا يَقُولُهُ الصَّحَابِيْ مِمَّا ... لَمْ يَكُنِ الرَّأْيُ لَهُ قَدْ عَمَّا
٣٥٠ - فَحُكْمُ مَرْفُوعٍ، وَأَمَّا مُسْتَنَدْ ... غَر الصَّحَابِيِّ [فَرَتِّبْ] (١)، يُعْتَمَدْ
الشرح:
إذا قال الصحابي شيئًا ليس للاجتهاد فيه مجال ولا يُقال مِثله من [قِبَل الرأي] (٢)، فحُكمه حُكم المرفوع إلى النبي ﷺ؛ لأنَّ الظاهر أنه سمعه من النبي ﷺ. قاله الإمام في "المحصول" والحاكم في "علوم الحديث"، ومثّل ذلك بقول ابن مسعود: "مَن أتى ساحرًا أو عرافًا فقد كفر بما أُنزل على محمد ﷺ" (٣)، ونحو ذلك. واقتضاه أيضًا كلام ابن عبد البر وغيره من الأئمة.
ولا التفات إلى قول ابن حزم: إنَّ ذلك وإنْ كان لا يُقال مِثله من جهة الرأي فلعل الصحابي سمعه من أهل الكتاب كما سمع جمعٌ من الصحابة من كعب الأحبار. فقد روى عنه العبادلة وغيرهم، وقد قال ﷺ: "حَدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج" (٤).