Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية مقدمة المحقق المبحث العاشر: بيان حرص البرماوي على أن يقرأ على شيوخه ما كتبه أو نسخه من كتبهم ومقابلته على أصلهم، وكذلك كان يقرأ عليه ما كتب أو نسخ من كتبه

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ١/ ٤٧

قال إمام الحرمين في "التلخيص": (وَقد حُكيَ عَن الْأُسْتَاذ أبي إِسْحَاق، وَالظَّن بِهِ أَنَّ ذَلِك لَا يَصح عَنهُ) (١). وهنا انتهى كلامه بخصوص ذلك.

فقال الزركشي في "البحر المحيط": (قَالَ إمَامُ الحْرَمَيْنِ فِي "التَّلْخِيصِ": "وَالظَّنُّ بِالْأُسْتَاذِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ عَنْهُ". وَإِنْ أَرَادَ (٢) أَهْل اللُّغَةِ لَمْ يُسَمُّوهُ بِذَلِكَ بَلْ اسْمُهُ مَعَ قَرِينَةٍ حَقِيقَة، فَمَمْنُوعٌ؛ فَإِنَّ كُتُبَهُمْ مَشْحُونَةٌ بِتَلْقِيبِهِ "مَجَازًا") (٣). انتهى

قلتُ: فالذي يَظهر أنَّ البرماوي لم يُراجع "التلخيص"، وإنما اعتمد على نَقْل الزركشي، فَتَوَهَّم البرماوي أنَّ الكلام كُله لإمام الحرمين، لكن الصواب أن كلام الزركشي يبدأ بقوله: (وإنْ أراد ... ).

المبحث العاشر: بيان حرص البرماوي على أنْ يَقرأ على شيوخه ما كَتَبه أو نَسَخه مِن كُتُبهم ومقابلته على أَصْلهم، وكذلك كان يُقرأ عليه ما كُتِبَ أو نُسِخ مِن كُتُبه

يتضح لنا مِن الأمثلة الآتية أنَّ هذا كان دَأْبهم وعادتهم، وبذلك حُفِظت الكُتُب مِن التصحيف والتحريف والتبديل (٤)، وحُفِظ العِلم مِن الضياع، وهذا أحد عوامل حِفظ