Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية الباب الثاني في "ما يتوقف عليه الاستدلال بالأدلة" [النوع] الأول: من جهة الثبوت في الثلاثة الأولى وهو السند

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ٢/ ٦٩٨

بالأظافير" (١). قال الحاكم: هذا يتوهمه مَن ليس مِن أهل الصنعة مُسنَدًا -أيْ مرفوعا- لِذِكْر رسول الله ﷺ فيه، وليس بمسنَد، بل موقوف.

وذكر الخطيب نحوه.

قال (أَعْني ابن الصلاح): لكنه مرفوع، بل أَوْلى مما سبق؛ لكونه أحرى باطِّلاعه ﷺ عليه، ولعل الحاكم -وهو ممن يرى بأنَّ ما سبق مرفوعًا- إنما قال ذلك هنا نَفْيًا لكونه مرفوعًا لفظًا، بل هو مرفوع عنده معنًى.

هذا معنى كلام ابن الصلاح.

ونقل النووي [أوائل] (٢) "شرح مسلم" في فصوله المفرقة عن جماعات في أصل المسألة أنه إنْ كان ذلك الفعل لا يخفَى غالبًا، كان مرفوعًا، وإلا كان موقوفًا، كقول بعض الأنصار: "كنا نجامع، فنكسل ولا نغتسل". قال: وبه قطع الشيخ أبو إسحاق الشيرازي من الشافعية.

واختار القرطبي أيضًا هذا التفصيل، ومثّل الشرع المستقر الذي لا يخفى بقول أبي سعيد: "كنا نخرج صدقة الفطر على عهد رسول الله ﷺ صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير" (٣) الحديث، ومثّل ما يمكن خفاؤه بحديث رافع بن خديج: "كنا نخابر على عهد رسول الله ﷺ حتى روى لنا بعض عمومتي أن رسول الله ﷺ نهى عن ذلك" (٤).

وقال في القطعة التي له على "البخاري": إنَّ ظاهر كلام كثير من المحدثين والفقهاء أنه