الفوائد السنية في شرح الألفية
وعمر، وعثمان. ويسمع ذلك رسول الله ﷺ ولا ينكره" (١). رواه الطبراني في "المعجم الكبير"، والحديث في "الصحيح" (٢) لكن بدون التقييد باطِّلاعه.
قال ابن الصلاح: (ومن هذا القبيل قول الصحابي: كنا لا نرى بأسًا ورسول الله ﷺ فينا) (٣).
وقد أشرتُ إلى شمول ذلك -بقولي: (أَوْ "نرَى") - قوله: "كنا نرى" أو "لا نرى"؛ إذْ لا فرق بين النفي والإثبات.
الثالثة: أن يقول الصحابي ما سبق من: "كنا نفعل"، أو: "نقول"، أو: "نرى"، ولكن لا يُقَيد بعهده ﷺ، فالمختار كما قاله ابن الصلاح أنه موقوف تبعًا للخطيب وغيره.
وإنْ كان الحاكم والإمام الرازي أطلقَا أنَّ هذه الصيغة للرفع، فيشمل ما قُيِّد بعهده وما لم يُقيد بعهده.
نعم، قال ابن الصباغ في "العدة": إنه الظاهر.
ومَثَّله بقول عائشة ﵂: "كانت اليد لا تقطع في الشيء التافه" (٤).
وقال النووي في "شرح المهذب": (إنه قال به أيضًا كثير من الفقهاء، وهو قوي من حيث المعنى). انتهى
ولكن هذا التمثيل إنما يَحسُن أنْ يكون من القسم الرابع الذي ذكرته في البيت الرابع