Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية الباب الأول في أدلة الفقه السنة

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ١/ ٣٧٧

الصحيح): "استسقى رسول الله ﷺ وعليه خميصَةٌ سوداء، فأراد رسول الله- ﷺ أنْ يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها، فلما ثقلت قَلَبَها على عاتقه" (١).

وإنما عَبَّرتُ في النَّظم بِـ "الرداء" لأنَّ أصل الحديث في الصحيحين: "أنَّ رسول الله ﷺ حَوَّل رداءه" (٢). فعُلِم مِن حديث الخميصة أنَّ ذلك الرداء كان خميصة، فالمراد: لولا ثقل الخميصة.

فاستحب الشافعي ﵀ - لأجْل هذا الحديث - للخطيب في الاستسقاء مع تحويل الرداء تنكيسه بجعل أعلاه أسفله.

و"الهمُّ" مَصْدر هَمَّ بالأمر يَهُمُّ به (بالضم): إذا عزمَ عليه.

فإنْ قُلتَ: ما الفرق بين هذا القِسم وبين ما سبق مِن إرادته ﷺ؟

قلتُ: هذا أَخَص؛ لأنَّ "الهمُّ" عَزْمٌ على الشيء بتصميم وتأكيد (٣)، والله أعلم.

ص:

٢٠٩ - وَمِنْهُ أَنْ يُشِيرَ، كَالَّذِي صَنَعْ ... في ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ أَنْ كَعْبًا يَضَعْ

٢١٠ - لِشَطْرِ دَيْنِهِ، وَهَذَا يَحْتَمِلْ ... إلْحَاقَهُ بِالْقَوْلِ، فَهْوَ قَدْ شَمِلْ

الشرح: أَيْ: ومن الفعل أيضًا إشارته ﷺ بيده لفعل شيء، فيصير كأنه أمر به، كما في حديث كعب بن مالك أنه تقاضى ابن أبي حدردٍ دَيْنًا له عليه في مسجد رسول الله ﷺ،