الفوائد السنية في شرح الألفية
Printed page ٥/ ٢١٨٢
مَسَّ ذكَره فليتوضأ" (١) على حديث طلق أنه سأل النبي ﷺ عن الرجُل يمس ذكره، قال: "لا بأس؟ إنما هو كبعض جسدك" (٢).
الحادية عشر: أن تكون تزكيته بالصريح من ألفاظ التزكية، فيقدَّم على مَن تزكيته بالحكم بشهادته أو العمل بروايته.
نعم، الحكم بشهادته أرجَح مِن العمل بروايته.
الثانية عشر: حفظ [المَرْوِي] (٣)، وذلك بأنْ يحكي لفظ النبي ﷺ، والآخَر لا يصرح بأنَّ ذلك صيغة لفظه ﷺ، كحديث أبي محذورة: "لقنني رسول الله ﷺ الأذان تسع عشرة كلمة" (٤). وروى عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأذان بلا ترجيع، لا يحكى لفظ النبي ﷺ. وفي معنى ذلك أن يكون تعويله في الرواية على حِفظه، لا على الكتابة، فإنه يَصْدُق أنه رُجح بحفظه، والله أعلم.