Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية الباب الثاني في "ما يتوقف عليه الاستدلال بالأدلة" خاتمة في الأدلة المختلف فيها

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ٥/ ٢١٥٦

العلائي عن بعض الفضلاء زيادتها، وهي: "إدارة الأمور في الأحكام على قصدها".

ودليلها: حديث عمر ﵁ في الصحيحين وغيرهما: "الأعمال بالنيات" (١)، وربما أُخِذت من قوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: ٥]، وقوله تعالى: ﴿إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى﴾ [الليل: ٢٠].

ومن هذه المادة أحاديث "تبتغي بها وَجْه الله" وذلك في غير ما موضع.

ولهذا قالوا في حديث: "الأعمال بالنية" (٢) الذي أجمعوا على صحته وتَلَقِّيه بالقبول: إنه من الأحاديث التي عليها مدار الإسلام.

قال أبو داود: (كتبتُ عن النبي ﷺ خمسمائة ألف حديث، انتخبتُ منها ما تضمنه هذا الكتاب -أيْ كتابه في "السنن"- وهو أربعة آلاف وثمانمائة حديث، ويكفي الإنسان لِدِينه من ذلك أربعة: حديث: "الأعمال بالنية"، و"مِن حُسْن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"، و"لا يكون المرء مؤمنًا حتى يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه" (٣)، و"الحلال بَيِّن والحرام بَيِّن") (٤). انتهى

وحديث النية أعظمها وأعمها، لأنَّ أفعال العقلاء إذا كانت معتبرة فإنما تكون عن قصد.

وأيضا: فذهب كثير من العلماء إلى أن أول الواجبات على المكلَّف القصد إلى النظر