الفوائد السنية في شرح الألفية
لِلّوث.
ومن ذلك أيضًا الرجوع للعادة في تخصيص عين أو فعل أو مقدار يُحمل اللفظ عليه، كالألفاظ في الأيمان والأوقاف والوصايا والأقارير و [التعويضات] (١) وإطلاق الدينار والدرهم والصاع والوسق والقُلَّة والأوقية، وإطلاق النقود في الحمل على الغالب، وصحة المعاطاة بما يعُدُّه الناس بيعًا على رأي من يراه بيعًا، وهو كثير لا ينحصر.
وقولي: (ذَاتُ رِضًى) أي: تكون تلك العادة مرضية في الشرع ليس فيه ما ينافيها، بل في الشرع ما يدل على الرجوع إليها كما بيناه.
وقولي: (مِنْ وَصْفٍ الْعُرْفُ اقْتَضَى وَأَحْكَمَهْ) إشارة إلى مأخذها وموضعها من أصول الفقه، وذلك في قولهم: الوصف المعلَّل به قد يكون عُرْفِيًا، أي: من مقتضيات العُرْف.
وفي "باب التخصيص" سبق بيان تخصيص العموم بالعادة مبسوطًا. والله أعلم.
ص:
٩١٨ - خَامِسَةٌ زِيدَتْ هِيَ: الْأُمُورُ ... عَلَى مَقَاصِدَ لَهَا تَدُورُ
٩١٩ - وَ [أَخْذُهَا] (٢) قِيلَ: مِنَ التَّحْكِيمِ ... لِعَادَةٍ؛ فَلَا تَزِدْ تَتْمِيمِي
الشرح:
القاعدة الخامسة:
وهي التي زِيدَت على الأربعة السابقة التي ذكرها القاضي حسين كما سبق نقل الحافظ